ندوة تداعي سقوط السلطات بديوان الدلال
محليات وبرلمانالطبطبائي: ديوان المحاسبة أصبح مجرد ديكور في البلد
مايو 7, 2014, 11:21 ص 993 مشاهدات 0
انطلقت ندوة الجماهيرية لكتلة الأغلبية 'تداعيات سقوط السلطات' في ديوان الدلال بمنطقة الروضة ، بمشاركة كل من النائب السابق د.فيصل المسلم والنائب السابق د.وليد الطبطبائى والمحامى محمد الدلال.
بداية قال الدلال: 'الأغلبية لن تقبل بسقوط الدولة واختزالها بسلطة منفردة , وان ينتهي العقد الاجتماعي الذي قامت على أساسه الكويت، وهذا التاريخ والإرث هو لبناء السلطات ، مشيرا إلي أن السلطات هي الأعمدة التي قامت عليها الكويت وقد كان مفهوم السلطات عند الأجداد المؤسسين للدولة هي تبادل الأدوار في تسيير الأمور فكانت نظرتهم تعني تسيير الدولة بالتعاون والعمل المشترك والمشاركة الكاملة في القرار والمال وهذا المفهوم ترسخ عند الكويتين ولذلك على الرغم من أن الفترة التي جاء فيها مبارك الصباح كانت فترة عدم ارتياح للشعب الكويتي إلا أن رجالات الكويت تسارعوا بعد وفاة سالم الصباح لتأكيد مفهوم السلطة وقالوا للصباح عليكم أن تختاروا بين هذه الأسماء للتأكيد على مفهوم المشاركة في الحكم والاستقرار ثم جاء من طالب بمجلس شوري يشارك في القرار إلي أن تطور الأمر وبدأت المشاركة الفعلية بالقرار.
وأكد الدلال : المجلس التشريعي في 38 كان يتولي أعمال الإدارة وكانت السلطات أكثر وضوحا فكان الآباء المؤسسين حريصين على إنشاء دولة المؤسسات فلما ظهر النفط استغنت أسرة الصباح عن الكويتيين وعن الدعم المالي الذي كان يأتي من بعض أهل الكويت ولذلك رأي البعض وضع قيود حتى لا تستحوذ الاسرة علي الدولة لذلك جاء دستور 62 وهذه العقلية هي من حافظت علي الكويت بالغزو وأصلت بأن هناك شرعية دستورية قائمة علي دولة مؤسسات .
وتابع الدلال : لم يكن مقبولا عند الكويتيين أن ينتقص من حقوق السلطات فليس مقبولا أن نجعل مجلس الأمة ومعظم من فيه أضحوكة ولجانه حبر على ورق وان نجعل قضية خرج الشعب من أجلها وهى قضية الإيداعات كأن لم تكن بسبب اللجان التي لاقيمة لها في ظل وجود إرادة الآن لطمطمة القضية ، بالإضافة إلي أن لجان التحقيق لاقيمة لها والاستجواب لايرد عليه بل ويشطب والأسئلة البرلمانية لايرد عليها متسائلا : هل هذه المشاركة فى الحكم ؟ مؤكدا بأن المجلس الحالي هو مجلس وطني بل أسوأ من المجلس الوطني
وأضاف: واقول للجهاز القضائي طفح الكيل ووصلنا لمرحلة لا يمكن السكوت عنها والكثير من أفراد القضاء أصبح لديهم شكوك في هذه الممارسات'.
واوضح الدلال أن الديوان الأميري اختزل كل مؤسسات الدولة لديه مشيرا إلي أنه قد صدرت دراسة داخلية قام بها خياط قانوني ذكر أن الديوان فوق كل السلطات فهو يستطيع أن يتخذ قرار فوق السلطات الثلاث فيتدخل فى تعيين الأطراف وإرساء مناقصات مؤكدا أن هناك إضعاف للسلطات عن عمد فلاتوجد سلطة تنفيذية ولا توجد حكومة قادر على الإنجاز وحينما شعروا بأن هناك عدم قدر على الإنجاز وأن هناك عدم إرادة لحل القضية الإسكانية اتجهوا إلي المال السياسي واستخدمت العصا والجذرة وبالمقابل الحكماء والمعارضة يقادون إلي المحاكم بسبب كلمة حق.
وبين الدلال أن العملية لم تعد تقف عند إيقاف المتجاوزين والراشين فالعملية أصبحت إطلاق يد هؤلاء والصراع الكبير في السلطة والأسرة دون معالجة وانعكاس هذا الأمر علينا واضعف الإدارة في السلطة التشريعية والتراجع في السلطة القضائية وفى المقابل لا يوجد لدينا انجاز .
وأكد الدلال :على ضرورة بأن تكون هناك وقفة للخروج من هذا الواقع المرير .
- داعيا أعضاء الجمعيات العمومية للقضاء في التميز والاستئناف والكلية بأن يكون لديهم اجتماع لمناقشة قضية استقلالية القضاء وسوء تدخل السلطتين في أدوارهم واتخاذ إجراءات حازمة لإيقاف أنواع التدخلات فالإصلاح يبدأ من القضاء
- وندعو كذلك أن يكون هناك تحرك شعبي منظم فنحن لسنا دعاة عنف او ارهاب ولكن ندعو إلى التحرك الدستوري
- وأضاف الدلال أن البعض كان يلوم الأغلبية لماذا لا تعالج الامور وقد بادر الشعب بخطوات للمعالجة فقد وضعنا مبادرات ومطالبات وإصلاحات عملية للإصلاح بدأها النواب بمطالباتهم بتسعة وزراء في بداية مجلس 2012 لتعزيز التعاون بين السلطتين ورفضت ، والمبادرة الثانية كانت فى شهر 7-2012 للإصلاح التشريعي والدستوري ، ومؤخراً طرح ائتلاف المعارضة مبادرة عملية فيها مقترحات تشريعية ودستورية مؤكدا أن السلطة تريد الاستحواذ على السلطات دون أن يكون لرأي الشعب أي تدخل لذلك مؤكدا أن النظام لم يقدم أي مبادرات والتاريخ يؤكد أن السلطة لا تبادر لذا علينا أن نعمل ونبادر وأن نعزز المبادرات الإصلاحية الجادة ويجب أن تتغير معادلة الحراك والنظام السياسي بما يعزز سيادة الشعب .
ومن ناحيته قال النائب السابق وليد الطبطبائي ان الشعب لم يعد بحاجة إلى مزيد من الدلائل فأوجة الخلل لا يمكن بسطها واتسع الخرق على الرقع فما يحدث أمر لا يمكن قبوله أو التسليم به مشيرا إلي أن أصل الخلل وأساس الفساد هو الاستبداد فقد قيل أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة فحيث كان الاستبداد كان الفساد ونتحدث دائما بأدلة ثبوتية وبوقائع محددة
وتابع الطبطبائي: من أسباب الفساد هو تهميش ثلاث مؤسسات مهمة في الدولة وهي النيابة العامة ولجنة المناقصات وديوان المحاسبة فقد أصبحت لجنة المناقصات لتمرير المناقصات التي يتم الترتيب لها وخاصة ذات الأرقام التي تتجاوز السبعة أصفار كما تم تفريغ ديوان المحاسبة من مضمونة وأصبح ديكور من ديكورات الدولة كما تم تهميش دور النيابة العامة إذن هذه المؤسسات تم شلها وهى التي تصون أملاك الدولة مؤكدا أن أحد المسؤلين بديوان المحاسبة قال له أن الديوان الأميري يقوم بإنشاء مشارع قيمتها مليار دينار ولا تخضع لرقابة ديوان المحاسبة
وبين الطبطبائي: النيابة العامة ترفع إلى المحاكم قضايا التجمعات على الرغم من إلغاء قانون التجمعات فالنيابة ترفع تهم بقانون غير موجود وتتحرج أن ترفع قضايا فساد بحجة وجود فراغ تشريعي مشيرا أن التعليم العالي يرسل بعثات ولها ضوابط وهناك بعثات أخري للديوان الأميري لايتم فيها مراعاة الشروط والضوابط وتوزيع الجواخير والمزارع تتم من قبل هيئة الزراعة بالمعايير أما بالديوان الأميري فلا توجد فيها أية معايير وكذلك توزيع البيوت فى الديوان الاميري بلا ضوابط فمن يحاسب الديوان ويفترض ان يمارس الامير سلطاته بواسطة وزراءه لكن المنح التي تخرج من الديوان من الذي يحاسبة فأصبح الديوان دولة داخل دولة
واضاف الطبطبائي :مؤسسات الدولة اصبحت ديكورية من مجلس الأمة إلى ديوان المحاسبة مؤكدا أن الكويت الآن أمام مرحلة سببها الاستبداد والحل هو تطبيق المادة السادسة من الدستور وهى أن الأمة مصدر السلطات فالسلطات التنفيذية يجب أن تكال إلى الشعب ويجب أن يكون هناك برلمان فعال وليس كرتوني ويدير أموال الدولة فلدينا جامعة لا نستطيع انجازها وإستاد لا نستطيع انجازه مؤكدا أن الوضع الإسكاني مزري وعلي الشعب أن يقول كلمته ويجب أن تكون الأيدي النظيفة هي من تدير البلد
فيما قال الدكتور فيصل المسلم :اليوم الكويت في وضع من الفساد لا يحتاج إلى أدلة فمن كان يبحث عن الأدلة يسابقنا اليوم بتقديمها وإذا فرضنا أن سقوط سلطات الدولة فهي سقوط للدولة فسقوط السلطات هو سقوط المبادئ والقيم والشاهد انك لن تحصل على خدمة وسيبعد الأتقياء وسينخر السوس في الدولة
وبين المسلم : ونحن اليوم لانستعرض سقوط السلطات ولا فضح أرقام أو التدليل على أحداث بالرغم من أهميته مؤكدا على أن الكويت بحاجة إلي إصلاحا جذريا ينسف نظام إدارة شؤون الدولة فمؤسسات تبحث عن الكرامة والقيم والحرية والخدمات ولابد أن يصلها الأكفاء فلايجب أن تكن مؤسسات شكلية فهم يريدون أن نكون ردة فعل ونتبع الخدمات لا نتبع الأصل فإذا كنت تريد انجاز فعلينا إصلاح المؤسسات وإيصال الأكفاء فالقضية الأن قضية فساد ومصلحين فالمعارضة إصلاحية وليست ثورية فهي أمانتكم وردت إليكم
وأوضح المسلم أن أي محاولة إصلاحية فى ظل النظام الحالي ستكون فاشلة فلايمكن السير فى نفس الطريق للحصول على نتائج أخري لا يسير به عاقل فالإصلاح من الداخل فشل ففي2009 كنا 22 نائبا لا نستطيع أن نقدم شيئا للشعب وخرجنا للشعب الكويتي وخرج الشعب وأسقط الحكومة فى ساحة الإرادة فالمقاطعة اوجب ثم أوجب ثم اوجب مؤكدا أن الاصلاح المطلوب هو ان تكون السيادة للأمة وليس للأفراد وان يفصل التداخل بين النظامين الرئاسي والبرلماني فى الكويت
وأكد المسلم فى رساله للمعارضة أن السلطة لن تحقق مشروعها إلا بالغصب ولا تستطيع ذلك ولذلك خيارها الثاني هو تفتت المعارضة وأن تقبل المعارضة بالمشاركة اللحظية تحت ضغط الظروف مؤكدا أن القضية أصبحت تغيير وتبديل للنظام الإداري والسياسي ودون ذلك سوف تكون الخدمات أسوأ والحل بوجود نظام يقف حائلا دون رجوع أمثال هؤلاء فالكويت فى حاجة إلي مشروع إصلاحي جذري
وبين المسلم أن مرسوم الصوت الواحد هو حمل سفاح وسيسقط وسوف تبحث السلطة عن الغفران والتوبة من الشعب رافضا المشاركة من الداخل على الصوتين او الثلاثة مؤكدا بأن مشروع الائتلاف اجتهاد ومن لديه تعديل عليه للأفضل سنكون وراءه فالرمزية للمشروع ليست للاسم فالثبات اليوم يجب أن يكون على المشروع ليس من اجل إبراء الذمة لتقديمه مشيرا إلي أن التاريخ لا يرحم فاتحدوا على مشروع إصلاحي واحد يواجه المفسدين في كل خنادقهم فالشعب معكم لانه لن يقبل حلول جزئية إلا بكم.
واشار المسلم إلي أن الشواهد كلها تؤكد ان الاستجابة الجزئية لن تحل إشكالية ولابد من الثبات على المبدأ ونتفق كمعارضة على الهدف وأقول للسلطة هذا مشروع المعارضة وعلينا مسؤولية تاريخية وأخلاقية وسياسية وهذا مشروعنا للإصلاح ولابد أن يكون الموقف موقف عبد الله السالم بالاستماع إلى رأي الأمة متمنيا أن تبادر السلطة بالإصلاحات مطالبا بضرورة العودة إلى إرادة الأمة فالشعب الكويتي اكبر من ناصر المحمد ومرزوق الغانم أو ناصر الخرافي فالمقاطعة اوجب والثبات على هذا الأمر واجب وهو من سيعزل السلطة وإذا كان هناك حل غير هذا سيكون حلا جزئيا فاليوم السلطة قد تجري انتخابات تكميلية واذا اجريت انتخابات تكمليية أدعو الشعب الى تجمع ومسيرات الى ساحة الارادة ونحن نعرف معني حب الاوطان وعلي الشعب أن يوصل رسالته وصوته الى رئيس الدولة فالمعارضة اصلاحية وعاجزة دون الشعب ان تحقق اي شئ فاذا تم الاصرار على عدم احترام الشعب لنخرج للتدليل على رأي الشعب الكويتي ومن يقبل الفتات فلن يعطي الكمال ومطالب الشعوب تعود بشكل اكبر ونخاطب السلطة ونحن ناصحين استجيبوا لرأي الشعب ولا تراهنون على صاحب راس المال لان صاحب راس المال جبان فهو معك اليوم وغدا يبيعك ولذلك الثبات والمقاطعة اوجب فتوحدوا على مبدا لتعرف السلطة اننا على قلب رجل واحد

تعليقات