عن خطر جرائم عمالة المنازل!.. تكتب سلوى الجسار

زاوية الكتاب

كتب 862 مشاهدات 0


الوطن

رؤيتي  /  العمالة المنزلية.. إلى أين؟!

د. سلوى الجسار

 

يعيش المجتمع الكويتي منذ فترة أزمة مشاكل وجرائم العمالة المنزلية والتي أصبحت هاجسا اجتماعيا خطيرا ألقى بظلاله على المقومات المهمة في الاستقرار المجتمعي.
ان وجود التسهيلات التي تعين الأسر الكويتية في استقدام العمالة المنزلية من جنسيات مختلفة كان أمراً سهلاً وميسورا بخلاف ما هو موجود في دول العالم فأصبحت الاستعانة بهم أمرا ضروريا لتسهيل أمور الحياة، ان المأساة التي عاشها المجتمع الكويتي منذ أيام وتكررت في ظروف مختلفة ولأسر متعددة ولعدة سنوات تجعلنا نقف وقفة موضوعية ونتساءل من هو المسؤول الأول؟ ولماذا ازداد معدل جرائم عمالة المنازل؟ وكيف نعمل على حماية المواطن الكويتي من هذه الجرائم؟ أين التشريعات التي تحفظ حقوق المواطنين والمقيمين من هذه الجرائم؟ بالنظر الى مكاتب الخدم والاجراءات المتبعة لاصدار التراخيص يحتاج الى إعادة النظر في قانون تنظيم هذه المهنة والتي وللأسف أصبحت تجارة رائجة بأن تمنح التراخيص لأسماء متقاعدة أو لا تعمل تحت شروط سهلة، الأمر الذي أوصل حال استقدام عمالة غير متعلمة حتى الحد الأدنى من التعليم لا تملكه ومن مستوى اجتماعي متدني والبعض لا تتوافر فيهم شروط العمل المطلوبة وفي يوم وليلة يصبحون أعضاء دائمين داخل أسرنا.ان الأرقام التي سُجلت في مستشفى الأمراض النفسية من العمالة الأثيوبية والتي أدخلت للمعالجة النفسية لا يستهان بها، والسؤال الآن كم التكلفة المالية التي تدفع لها من مصاريف العلاج والأدوية مقابل التأمين الصحي الهامشي الذي يدفع لها؟ لقد كشفت آخر احصائية للمجلس الأعلى ان هناك 60 ألف أثيوبية في الكويت مقابل 400 ألف اجمالي عدد العمالة المنزلية من دول شرق آسيا، ولقد أدخل الى الطب النفسي 20 أثيوبية وهن يوصفن بالعنف والرغبة في الانتحار وبلغت نسبة دخول الأثيوبيات الى أجنحة الطب النفسي خمسة أضعاف مقارنة بالجنسيات الأخرى، هذا ما أدلى به مدير مستشفى الطب النفسي د.عبدالله الحمادي في جريدة الأنباء.
ان مواجهة مشكلات وأخطار العمالة المنزلية يتطلب الأتي: 
-1 تقوم وزارة الشؤون بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة الداخلية بادخال اختبارات الفحص النفسي لجميع العمالة المنزلية كأحد شروط استكمال الاجراءات الطبية مع اعتماد مراكز متخصصة تحت أشراف السفارات الكويتية في الخارج.
-2 أعادة النظر في لوائح ونظم منح التراخيص لفتح مكاتب استقدام العمالة.
-3 اجراء تقييم شامل لجميع مكاتب الخدم للوقوف على معايير اختيار العمالة المنزلية وبرامج التدريب والتأهيل التي تقدم لهم قبل اعتمادهم في المكاتب الخارجية.
-4 على وزارة الصحة والخارجية مراجعة كافة الاجراءات المعمول بها وإعادة تقييم المراكز التي تمنح التسهيلات الطبية وفرض عقوبات لأي تجاوزات.
-5 إعداد برامج اعلامية توعوية للأسر الكويتية في تعزيز الدور الاجتماعي في الرقابة والمتابعة لأفراد الأسرة والأشراف على العمالة المنزلية.

الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك