قصف عنيف لليوم التاسع على حمص

عربي و دولي

تدمير 70% من حي الخالدية وسقوط قتلى وجرحي

1142 مشاهدات 0

ارشيفية

تواصل القوات النظامية السورية قصفها العنيف على حي الخالدية، والأحياء الأخرى المحاصرة، في وسط مدينة حمص لليوم التاسع على التوالي، بحسب ناشطين والمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أشار إلى أن نحو 70 في المئة من حي الخالدية بات مدمراً.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إن '60 إلى 70 في المئة من حي الخالدية مدمر، إما بشكل كامل أو بشكل جزئي، وإما غير صالح للسكن'.

وأضاف إنه 'لا توجد صورة محددة بالنسبة إلى أحياء حمص القديمة، التي تعاني أيضاً من مستوى كبير من الدمار'.
وأكد عبد الرحمن أن 'تدمير حمص المحاصرة يتم بشكل ممنهج، هناك قصف مستمر عليها منذ أكثر من عام. كل ذلك بهدف دفع السكان والثوار إلى الهرب'. وأوضح أن 'الدمار طال كل شيء: المنازل والمحال والمواقع الأثرية في كل المدن السورية، إلا أن حمص تعاني من أكبر نسبة من الدمار ومنذ مدة طويلة، لا بل الأطول بالمقارنة مع المناطق الأخرى'.

ومنذ كانون الثاني/يناير 2012، بدأ القصف على حمص، ثالث أكبر المدن السورية، مع معركة حي باب عمرو الشهيرة، التي انتهت بدخول قوات النظام الحي وبعض محيطه في شباط/فبراير من العام نفسه. وفر منها آلاف السكان.
وتساءل عبد الرحمن 'إذا سيطر النظام على حمص، من سيعود إليها؟ لا أحد'، مشيراً إلى أن 'سكان حمص بالإجمال يكنون عداءً كبيراً للنظام'.

وأكد رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس إرسال دفعات متتالية من الأسلحة والذخيرة بشكل يومي إلى قيادة جبهة حمص، وأكدت هيئة الأركان على وجود وثائق بكل ما تم تسليمه لجبهة حمص.

أتى كلام إدريس في اليوم التاسع على التوالي الذي تتلقى فيه حمص الهجمة الأعنف عليها، حيث لا يزال حي الخالدية يتلقى أعنف الضربات البرية والجوية.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بتجدد القصف العنيف على حي الخالدية من المدرعات المتواجدة على أطراف الحي، والتي تحاول اقتحامه من عدة محاور، حيث تدور معارك طاحنة بينها وبين الجيش الحر، الذي أحبط كل محاولات التقدم حتى الآن.
شهود عيان قالوا لـ'العربية' إنه منذ ساعات الفجر الأولى قامت قوات الأسد المدعومة بميليشيا حزب الله اللبناني، بشن هجمات شرسة وواسعة على كافة الجبهات، مستخدمة كافة أنواع الأسلحة الفتاكة من مدفعية ثقيلة وراجمات صواريخ وطيران حربي، في محاولة جديدة لاقتحام حي الخالدية من عدة محاور، في وقت يقوم الجيش الحر بالتصدي لمحاولات التقدم تلك.

ويتركز القصف العنيف أيضا على أحياء حمص القديمة من مراكز تجمع قوات النظام والشبيحة وميليشيا حزب الله في الكلية الجوية والمناطق الموالية للنظام مثل حي باب السباع وحي الزهراء شرقي المدينة ومن الكلية الحربية وفرع أمن الدولة.
وأدى القصف العنيف المركز والعشوائي إلى اشتعال العديد من المباني بشكل كامل وتسوية مبان أخرى بالأرض وسقوط العديد من القتلى والجرحى الذين غصت بهم المشافي الميدانية وسط نقص في غرف العمليات والمواد الطبية على أنواعها، مما يفاقم من الأوضاع المأساوية في المدينة.

الآن : وكالات

تعليقات

اكتب تعليقك