السكن و«أرامكو» بقلم ميثم الجشي
الاقتصاد الآنإبريل 30, 2013, 12:21 م 1387 مشاهدات 0
تواجه وزارة الإسكان وبالأخص وزير الإسكان ضغوطاً اجتماعية وحكومية بشكل كبير، نظراً لتفاقم مشكلة السكن في المملكة، حتى وصل عدد السعوديين الذين لا يملكون منازل لأكثر من 70 في المائة من عدد السكان، والمشكلة مرشحة للتفاقم أكثر نظرا لأن أكثرية السعوديين هم في سن الشباب، أي أن حاجتهم للسكن حاجة ماسة وحساسة. ولكن من جهة أخرى، يجب علينا أن نعترف بأن مشكلة السكن هي مشكلة تمس الأمن القومي والاجتماعي لأي بلد، ولولا معرفة الدولة بهذا الأمر، لما خصصت لها وزارة تهتم بها، وما تتابع أوامر خادم الحرمين الشريفين بما يخص هذه المشكلة إلا دليل على اهتمامه المباشر بهذا الأمر.
القرار الأخير بمنح كل مواطن أرضا وقرضا، إضافة إلى قرار زيادة القرض من 500 ألف ريال إلى مليون ريال، يحلان جزءا كبيرا من المشكلة بشرط واحد، وهو أن يكون عمل وزارة الإسكان أكثر احترافية وسرعة من البلديات التي كان منوطا بها توزيع الأراضي، وأن تباشر وزارة الإسكان تطبيق القرار القاضي بنزع الأراضي البيضاء من أصحابها لتوزيعها على مستحقيها.
وما يجب لوزارة الإسكان أن تلتفت له جيدا، هو أن مشكلة الأراضي والسكن تختلف اختلافا جذريا في المنطقة الشرقية على وجه الخصوص، مما يترتب على الوزارة النظر لها بشكل مختلف لكي تجد لها حلولا تناسبها. في المنطقة الشرقية، تمتد أنابيب النفط شمالا وجنوبا، وعلى طول امتدادها تحد من التوسع العمراني خصوصا غربا، إذ يمنع اقتراب التجمعات البشرية من هذه الأنابيب لمسافة خمسة كيلومترات. الأمر الآخر هو إعطاء ''أرامكو'' امتيازا على الأراضي البيضاء المملوكة وغير المملوكة، وقد وقفت على قضايا لأراض بوسط تجمعات سكانية لا يعطى أصحابها إذنا بالبناء دون الرجوع لـ ''أرامكو''، وعند الرجوع لـ ''أرامكو'' فإنها لا تعطي فسحا لهذه الأراضي. الأمر الأكثر غرابة، هو أن هناك بعض القضايا لبيوت قديمة لا يستطيع أصحابها بيعها أو إعادة بنائها دون إذن ''أرامكو''، و''أرامكو'' لا تعطي هذا الإذن.
كل هذه الأمور يجب أن ينظر لها بعين الاعتبار من قبل وزارة الإسكان حتى تؤدي جهود الوزارة والدولة لحلحلة مشكلة الإسكان التي استفحلت بشكل قد يشكل خطورة على الأمن الاجتماعي والوطني بشكل كبير، ويجب العمل على حلها بالتنسيق المباشر بين وزارة الإسكان ووزارة البترول و''أرامكو''.
تعليقات