مبارك صنيدح محذراً السلطة والمعارضة: العند يولد الكفر

زاوية الكتاب

كتب 741 مشاهدات 0


الوطن

فيض المشاعر  /  العند يولد الكفر

مبارك صنيدح

 

لغة السياسة كانت دوماً لغة متعددة المستويات بين المواجهة والمهادنة والتصادم والتحاور والشد والجذب، فلكل مرحلة متطلباتها وأدواتها بين مرحلة تحتاج الى خطاب سياسي يطيح بالسقف ويتجاوز الخطوط الحمراء ومسيرات سلمية حاشدة تعبر عن الغضب ومرحلة يجب ان تتراجع فيها بنادق الحناجر وتجنح لاستراحة المحارب وتتقدم السياسة.
و لكن العناد السياسي الذي تنتهجه السلطة وتفاخر فيه المعارضة وتطرب له مزامير التضليل وهتافة التهريج وتشحن الاجواء لتفكيك نوايا مبادرات الحوار فهي تعيش على نفس الصراع والخصام السياسي وميلادها من مخاضه وبقاؤها مرهون باستمراره والرزق في اطراف العجاج والا كيف يستنسر البغاث ويسود الرويبضة.
لايزال العناد السياسي يبسط اجنحته على المشهد السياسي وتستمر المصطلحات الحربية التي لا تعرف من اللغة العربية الا ادوات النفي (لن.. ولا.. ولم) لكل فكرة ورأي يبادر الى الحوار وتمسك بخطام العناد السياسي وتقوده في اتجاه انفاق مظلمة لا نعرف نهايتها.
السلطة مدعوة لمراجعة النفس للحوار مع جميع الاطراف والقوى السياسية والمعارضة مدعوة لنفس الغرض على الرغم من تغول الحكومة وتعمدها لاقصاء المعارضة بمرسوم الصوت الواحد وقمع ومسلسل قضايا لها اول وليس لها آخر يقابله ايضاً تطرف في خطاب المعارضة وادائها وسلوك مستهجن من بعض المغردين تجاوز كل الحدود.
ان مائدة الحوار عرف سياسي لالتقاء الفرقاء والخصوم لرأب الصدع ولكسر جميع العصي الموجودة في الدولايب.. ففي لبنان على الرغم من مسلسل الاغتيالات لزعماء سياسيين وتناحر شديد بين الفرقاء والطوائف السياسية الا انهم يجتمعون مع الرئاسة على طاولة الحوار بين الحين والاخر.. ومؤسسة الرئاسة المصرية تدعو الاحزاب السياسية لطاولة الحوار وقنابل المولتوف تحرق ابواب قصر الاتحادية وتوجه اكثر من دعوة لجبهة الانقاذ مع انها راعية الخراب والفوضى وغطاء للفلول والبلطجية.. والرئيس اليمني اليوم يلتقي مع جميع الاحزاب السياسية في مؤتمر للتفاوض والحوار وتجاوز العقبات للاصلاح السياسي.. وابعد من ذلك فان (معاذ الخطيب) رئيس الهيئة التنسيقية السورية دعا الى حوار مع اطراف من النظام السوري يمهد الى انتقال السلطة بصورة سلمية على انقاض وطن تحول بفعل النظام البعثي السوري الى اطلال و80000 الف شهيد ومليون لاجئ.
ونحن نجد في الحديث عن التحاور مع السلطة منقصة ومسبة مع انه لا يعني التحاور التنازل وبيع مواقف ولكن نصرخ في وجه المستحيل لبذل الاسباب لتلمس طريق الخروج من عنق الزجاجة بمشروع الاصلاح السياسي والدستوري ومباركة من جميع القوى والكتل السياسية وحتى لانتحول من معارضة سلطة الى معارضة وطن ولان العند يولد الكفر.

الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك