العقوبات تفاقم ارتفاع أسعار المساكن في طهران بقلم نجمة بوزورجمهر
الاقتصاد الآنفبراير 14, 2013, 3:27 م 761 مشاهدات 0
ارتفعت أسعار المنازل في طهران بنسبة 30 في المائة، في الأسابيع الأخيرة، حيث تم ضرب القطاع بسبب انخفاض قيمة الريال، من جرّاء العقوبات التي تستهدف برنامج إيران النووي.
يقول وكلاء العقارات إن شقة بمساحة 100 متر مربع في منطقة اوستاد مطهري، وهو حي من أحياء الطبقة المتوسطة في وسط طهران، كانت تساوي 3.9 مليار ريال (317 ألف دولار) منذ شهر تساوي الآن 5.5 مليار ريال.
الأسعار في الأحياء الأكثر ثراءً، مثل أجداسيه وفارمانيه في شمالي طهران، تزيد بنسبة 50 في المائة.
أحدث تشديد العقوبات بقطاعي البترول والأعمال المصرفية في إيران، بسبب برنامجها النووي، هزة بالاقتصاد وتسبب في انخفاض الريال نحو 60 في المائة، خلال العام الماضي.
استبدل الكثير من الإيرانيين الريال بالعملة الصعبة والعملات الذهبية لمنع حدوث المزيد من الانخفاض في قيمة مدخراتهم.
يعد الارتفاع الأخير في تكلفة السكن في طهران – الذي يتوقع أن ينتشر صداه في مدن أخرى– هو رد الفعل الأول للقطاع على تأثير العقوبات في الاقتصاد، وقد غذّى ذلك أكثر القلق العام بشأن تدهور قوتهم الشرائية.
قال وكيل عقارات: ''سوق الإسكان يتكيّف مع التضخم المرتفع وانخفاض قيمة الريال. وأصحاب العقارات قلقون من الخسارة التي تحدث في قيمة ممتلكاتهم، ويعتقدون أن سوق الإسكان يجب ألا تكون خلف سوقي العملة والذهب في الارتفاع''.
من هنا، يتوقع وكلاء العقارات أن الأسعار في سوق الإسكان سترتفع أكثر.
يعد قطاع الإسكان أحد المحركات الرئيسة لنمو الاقتصاد، ومن المتوقع أن يولّد نحو 17 في المائة من الوظائف، وفقاً لتقديرات الخبراء الاقتصاديين.
وهو أيضاً جذاب بالنسبة للقطاع الخاص في إيران لأن الأجزاء الأخرى في النظام الاقتصادي تهيمن عليها الحكومة. وقد تدفق استثمار القطاع الخاص على قطاع الإسكان خلال العقدين الماضيين، ما أدى إلى ارتفاع صاروخي للأسعار.
لكن المحللين يعتقدون أن الارتفاع الأخير في الأسعار لم يأت نتيجة ضخ استثمار جديد في السوق.
قال كمال أثري، أحد الخبراء في مجال الإسكان: ''بناء القطاع الخاص في إيران للمساكن لم يزدد خلال الأعوام الثلاثة الماضية''، مضيفاً أن القطاع راكدٌ على الرغم من زيادة الأسعار.
ويقول محللو الاقتصاد ووكلاء العقارات إن السبب الآخر وراء ارتفاع أسعار السكن هو تأثير أسعار السيارات المتنامية، والتي باتت مثل العملات الصعبة والذهب، تتحوّل إلى أصول قيمة ولم تفقد قيمتها.
الدليل هو أن أسعار السيارات ارتفعت بنسبة تزيد على 100 في المائة، خلال العام الماضي
تعليقات