حمله لاغاثة اللاجئين من مسلمي بورما

مقالات وأخبار أرشيفية

تنفذها لجنة جنوب شرق آسيا باحياء التراث

1871 مشاهدات 0


- جرائم وحشية ترتكبها العصابات البوذية المتطرفة ضد المسلمين في ظل صمتٍ عالميِ واسلامي .

- 90 ألف شخص فروا من منازلهم بسبب الأحداث الأخيرة بعد تدمير منازلهم

- نناشد المسلمين أن يقوموا بواجبهم تجاه إخوانهم مسلمي بورما وتقديم المساعدة والعون لهم

- الأمم المتحدة :

- مسلمي بورما من أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد والمعاناة والظلم الممنهج.

-  مسلمي ميانمار يعيشون حياة اللاجئين في إفريقيا في القرن الماضي.

-  تصل نسبة سوء التغذية بينهم  إلى 25 في المائة بين السكان وهي بمثابة كارثة عاجلة.

تقوم  لجنة جنوب شرق آسيا بجمعية احياء التراث الاسلامي بحملة لاغاثة اللاجئين من مسلمي ميانمار – بورما وخصوصا في دولة تايلند التي سمحت مشكورة بدخول اعداد منهم الى اراضيها هربا من المذابح التي ترتكب ضدهم والجرائم الوحشيةٍ  التي ترتكبها العصابات البوذية المتطرفة، في ظل صمتٍ عالميِّ واسلامي .

ولم تلق المأساة التي يعيشها مسلمو ميانمار- بورما رد فعل دولي يذكر حتى الان ، أو آذانا صاغية تستجيب لأنات وصراخ الاقلية من المسلمين “الروهينجيا” التي تعيش أوضاعاً لا إنسانية، وتمارس بحقها أعمال عنف طائفي من قبل جماعة “الماغ” البوذية المتطرفة ذات الأغلبية، والتي تدعمها الأنظمة البوذية الحاكمة في البلاد.

ان ميانمار لا تزال تشهد حالات وحشية من القمع ضد المسلمين الذين يعانون صنوف العذاب، من قبل الطبقة الحاكمة التي تطالب بضرورة ترحيل المسلمين، وطردهم من البلاد للحفاظ على غالبيتهم البوذية.

ويأتي تجدد مأساة المسلمين التي تمتد لعشرات السنين، مع بداية شهر يونيو الماضي، حيث خطط البوذيين لإحداث الفوضى، فهاجموا حافلة تقل علماء مسلمين، وعذبوهم حتى الموت، حيث ادعى البوذيون أن شابا مسلما “اغتصب” فتاة بوذية وقتلها، فقررت الحكومة القبض على 4 مسلمين بحجة الاشتباه في تورطهم في قضية الفتاة، وتركت الـ 450 قاتلا دون عقاب.
وعمليات العنف والتطهير ضد أبناء أقلية “الروهينغا” ليست وليدة اليوم، ففي السبعينيات شهدت البلاد عملية التطهير الأولى، فيما وقعت العملية الثانية أوائل التسعينيات، ما أدى إلى تهجير مئات الآلاف من المسلمين إلى معسكرات بنجلاديش المجاورة، ولذا غالبا ما تحدث أعمال العنف اتجاه المسلمين في ولاية “راخين” الواقعة على الحدود مع بنجلاديش، التي تؤكد الطبقة الحاكمة من المجتمع البوذي أنها هي المكان الذي ينتمي إليه المسلمون.

و تشير ا لتقديرات إلى أن عدد المسلمين الذين فروا من منازلهم بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد حوالي 90 ألف شخص، فضلا عن تدمير آلاف المنازل ومقتل وإصابة أكثر من 100 شخص.

وقد طالبت العديد من المنظمات الإسلامية السلطات في ميانمار بتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن، وأخذ كل الإجراءات اللازمة من أجل وقف العنف في إقليم “آراكان” الذي يقطنه المسلمون، والحفاظ على المعايير الدولية إزاء حصول أبناء أقلية “الروهينغا” على كامل حقوقهم.
وعبرت عن قلقها إزاء التقارير الواردة عن استخدام العنف ضد المسلمين في “آراكان” ومقاطعات أخرى في ميانمار، على خلفية تقارير أشارت إلى تكرار الاعتداءات على أقلية “الروهينغا” المسلمة وأماكن عبادتهم وأملاكهم، فضلا عن أماكن إقامتهم.

ودانت الاعتداءات المنهجية والمنظمة ضد أبناء أقلية “الروهينجيا” المسلمة، جراء هذه الانتهاكات منذ فترة طويلة، وحثت الدول الأعضاء، والمجتمع الدولي على التدخل السريع لدى حكومة ميانمار لمنع عمليات العنف والقتل التي يتعرض لها أبناء الجالية، وتقديم المسؤولين عن هذه الأعمال إلى العدالة

وكان اعتراض سفينة تايلاندية زوارق كانت تقل العديد من مهاجري ميانمار المسلمين بمثابة ناقوس الخطر الذي نبه المجتمع الدولي إلى معاناة المسلمين من بطش الأغلبية البوذية، ومع ذلك لم يتحرك المجتمع الدولي بصورة جادة بالضغط على السلطات الحاكمة في حماية مسلمي ميانمار، والتي أكدت مراراً أنها “لا تريد أي مسلم على أراضيها”، وهو التصريح الذي جاء بعد إعادة الزوارق مرة أخرى إلى البحر.

ان الموقف الدولي وان كان متخاذلا الا ان الأمم المتحدة أكدت أن مسلمي بورما من أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد والمعاناة والظلم الممنهج وحثت لجنة مراقبة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة مؤخراً جيران ميانمار على الضغط على الجيش لإنهاء ممارساته الوحشية ضد المسلمين، ولكن يبدو أن تلك الدعاوى لا تلقى آذاناً صاغية.

وذكرت تقارير أن مسلمي ميانمار يعيشون حياة مشابهة للعديد من اللاجئين في إفريقيا في الثمانينيات والتسعينات من القرن الماضي، فلا يوجد لديهم مياه لذا تفشت الكوليرا، كما تصل نسبة سوء التغذية في ولاية “راخين” إلى نسبة 25 في المائة بين السكان، علماً بأن منظمة الصحة العالمية تعتبر وصول الرقم إلى نسبة 15 في المائة بمثابة كارثة عاجلة.

وختاماً: نناشد قادة وعلماء المسلمين وجمعياتهم ومنظماتهم، أن يقوموا بواجبهم تجاه إخوانهم المظلومين هناك، وأن يبادروا لبذل المساعي في سبيل كفِّ العدوان عنهم، وإيقاف نزف دمائهم، وتقديم المساعدة والعون لهم.

الآن - المحرر المحلي

تعليقات

اكتب تعليقك