النواب المصطنعون هدفهم تحجيم مجلس الأمة.. سعد الهاجري محذراً

زاوية الكتاب

كتب 789 مشاهدات 0


عالم اليوم

نقطة نظام  /  استجواب الدقيقة

سعد حوفان الهاجري

 

فاصل مسرحي على خشبة مسرح مجلس الأمة بطله شخصية مغمورة قفز للنجومية الوهمية بمساعدة قوى الفساد والدمار، ولكنهم قاموا بتوكيل أردى البشر ليكون محاميهم وممثلهم على هذه الخشبة.

من شاهد الحضور الغفير الذي احتشد منذ الصباح الباكر لحضور الاستجواب المقدم من الجويهل إلى وزير الداخلية يعتقد أن هناك من المادة الدسمة ما تستحق المشاهدة والمتابعة لهذا الاستجواب، خصوصا من اطلع على محاوره من قضايا أخذ المستجوب سنوات قبل وصوله للمجلس يطنطن عليها وأن لديه من الأدلة الدامغة ما تسقط حكومات، ولهذا السبب ذهب هذا الجمع للاطلاع على حقيقة ما يقول ويدعيه، مع أن لدى الكثير قناعة أنه استجواب فاض، كما هو عقل المأمور – المسيّر وليس المخيّر – من قبل أطراف خارج السلطة وداخلها لتحقيق أهدافهم المكشوفة.

وعندما بدأت المسرحية الكل تفاجأ بالرقم القياسي ودخول الاستجواب في موسوعة غينتس للأرقام القياسية بأقصر مرافعة مرت بتاريخ الحياة السياسية، ساعة ونصف يحق للمستجوب الحديث اختزلها في دقيقة “ لما يملك المستجوب من بلاغة في اللغة وقوة في جمع المواضيع “ كلام الخمس سنوات من قبل الجويهل في وسائل الإعلام وخصوصا قناته المفضلة في أنه سيلاحق المفسدين وأنه سيكشف المزدوجين وأنه يحمل ملفات بأسماء تسقط حكومات كانت كلها على المنصة – تيش بريش – أنا في حقيقة الأمر لا ألوم الجويهل لأنه لا يملك من البضاعة غير ما قدم، وأنه لا يملك من الأدوات في الحجة غير هذه العبارات “الطراثيث”، “الهيلق”، “اللفو” والتي استطاع من خلالها خداع 8000 ناخب أرادوا أن يحقق الجويهل لهم مبتغاهم فانقلب السحر على الساحر.

ولكن نتساءل أين النواب الذين قالوا عن استجواب الجويهل بأنه مفصلي وتاريخي كعدنان عبد الصمد، وعلي الراشد الذي ذكر بأنه اطلع على مستندات تسقط حكومات وغيرها، عيب وألف عيب خداعكم للشعب والضحك على الذقون، أنتم حتى عدد طلب طرح الثقة لم تحصلوا عليه ولم توقعوا عليه أنتم بأنفسكم.

كيف لنا أن نصدق المستجوب والمتحدثين مع الاستجواب وهم فيصل الدويسان وعلي الراشد، عندما يحذرون الأسرة الحاكمة من الخطورة على كرسي الحكم وأسرة آل صباح الكرام، وهم من بدؤوا باستجواب الأسرة من ذرية مبارك، وليس لديهم أيضا مادة يقدمونها ضدهم، كيف تريدون من الشعب أن يصدقوكم وأنتم في الأمس القريب تخونون من يستجوب أي فرد من الأسرة الحاكمة والآن تؤدون هذا الدور.

إن استجواب الدقيقة كشف لناخبي الدائرة الثالثة وليس لنا سوء اختيارهم وأنهم ضللوا من قبل وسائل إعلام خدعتهم وأوهمتهم بأن محمد الجويهل هو المنقذ لهم وأنه هو من يستطيع الوقوف في وجه هؤلاء المؤزمين على حد فهمهم.

إن ما يعمد إليه من هو وراء النواب المصطنعين ومن لف لفهم، هو النخر في جسد المؤسسة التشريعية والإساءة إلى النظام الديمقراطي حتى يوصلوا رسالة للشعب أن هذه المؤسسة لا تستحق البقاء وأنه يجب علينا كشعب رفضها وإغلاقها حتى لا تسبب لنا الفتنة وشق الصف، وهم بذلك يكونوا وصلوا لغايتهم وهي تحجيم مجلس الأمة وإسكاته عن طريق أرجوزاتهم،

لكن ليعلموا أن المسؤولية الآن تضاعفت على شباب الأمة للتصدي لخمة الأمة، والوقوف خلف الشرفاء من النواب المخلصين المدافعين عن الحق الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، ونوجه رسالة تصل إلى أبعد مدى إننا مع الحق وندور حيث دار، ولن يثنينا هؤلاء عن شد أزر المصلحين من أبناء وطننا وأمتنا، حتى تعود الكويت في عهدة أهلها واسترجاعها ممن يريد أن يتخطفها.

يقول أحمد شوقي:

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم،،، فأقم عليهم مأتما وعويلا

عالم اليوم

تعليقات

اكتب تعليقك