الروضتين تجسد تاريخ الأجداد في'الموروث الشعبي'

منوعات

ضاري الفهد : باكورة مزاين الإبل شهدت تفاعل شعبي غير مسبوق

2640 مشاهدات 0


• السبيعي : التنظيم الرائع لمسابقات الإبل شعار حرصنا على تطبيقه لكافة المشاركين

تزدحم منطقة الروضتين ، والتي تقع شمال البلاد بأعداد كثيرة من الإبل بمختلف أنواعها وصنوفها استعدادا للمشاركة في المسابقات المخصصة لمزاين وهجيج الإبل ، التي تأتي ضمن فعاليات مهرجان الموروث الشعبي ،المقام بمكرمة من سمو أمير البلاد خلال الفترة من 1 ولغاية 24 الجاري.
وقد انطلقت صباح أمس الأول بداية مسابقات الإبل ( الحمر 30 ) ، وسط فرحة عارمة من المشاركين في المهرجان الذي شهد توافد المواطنين وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي ، لاسيما وان الإبل تحتل مكانه مرموقة في تاريخ وتراث الإنسان العربي ولها علاقة قديمة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ ، ولا يزال لها من الحظ الوفير عند كثيرين من أبناء الجيل الحالي.
ووضعت اللجان المنظمة لمختلف مسابقات مزاين الإبل كافة الاستعدادات لاستقبال المشاركين ، من اجل اختيار الأفضل منها ، حيث أبدت اللجان المنظمة ارتياحها للاستعدادات والمشاركات الواسعة من مختلف دول الخليج العربي.
وأكد رئيس اللجان العليا المنظمة لمهرجان الموروث الشعبي الشيخ ضاري الفهد أن أولى مسابقات الإبل قد انطلقت منذ يوم أمس الأول 'الخميس' ، حيث كانت المسابقة الأولى مخصصة لفئة الحمر 30 ، قائلا : لله الحمد كانت المسابقة ناجحة من خلال تعاون المشاركين ولجان التحكيم والجهات الأخرى التي كانت على قدر الحدث.
وأضاف الفهد أن أولى فعاليات الإبل شهدت تفاعل كثيف وحضور لافت من قبل الجمهور والمشاركين ، الأمر الذي يدلل على نجاح المهرجان عاما بعد عام نظرا لأنه يحظى برعاية كريمة من سمو أمير البلاد من خلال الأبوية لكل ما يهم التراث .
وذكر أن سمو أمير البلاد حريص على متابعة أبنائه المشاركين ، مؤكدا أن الجميع يترقب زيارة سموه الكريمة لمقر المهرجان ، لما لها من اثر بليغ على نفوس المشاركين في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي ، مشيرا إلى أن المكرمة الأميرية هي أعظم نجاح للمهرجان.
وقال الفهد أن التنظيم في مسابقة الحمر فئة 30 كان واضحه ، حيث أصدرنا تعليمات بعدم دخول فئات وألوان أخرى للإبل الغير مخصصة للمسابقة ، موضحا أن لكل لون من ألوان الإبل مسابقة خاصة بها ، لاسيما وان مسابقة 'الشقح' تقام لأول مره في مهرجان الموروث الشعبي .
وتمنى الفهد التوفيق لجميع المشاركين في مسابقات مزاين وهجيج الإبل ، مشيدا بدور الجهات العاملة في منفذ الحماطيات الحدودي سواء من الإخوان في المملكة العربية السعودية أو في الكويت ، حيث تم فتح المنفذ منذ 5 أيام وهو مستمر حتى نهاية المهرجان.
وأوضح أن هناك أعداد كبيرة من الإبل دخلت البلاد مؤخرا تجاوزت 100 منقية حتى يوم الخميس الماضي ، أي بما يعادل 20 منقية لكل يوم وهو يعد انجاز كبير وغير مسبوق  ، في ظل حرص الكثير من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي على المشاركة والحضور.
وأعلن الفهد أن مشاركات هذا العام في تزايد عن العام الماضي، موضحا أن اللجان المنظمة حرصت منذ بداية المهرجان على وضع قائمة بالجوائز أمام المشتركين حتى يعطيهم الدافع المعنوي الكامل في التفاعل مع المسابقات المختلفة ، في ظل عدم اعتذار إي مشارك على شروط المسابقة أو لجان التحكيم.

من جانبه قال نائب رئيس لجنة الإبل سعد بن ملفي السبيعي أن عدد المتسابقين في مسابقة ( الحمر 30 ) وصل إلى 23 متسابقا ، حيث انطلقت الفعاليات منذ 7.30 صباحا وانتهت عند تمام الساعة 4.30 عصرا ، وسط تفاعل كبير من قبل الجمهور والمشاركين.
وأكد السبيعي أن المتسابقين الكويتيين قد تطورا عن العام الماضي بنسبه كبيرة من ناحية الإبل المشاركة ، وهي إحدى ايجابيات المسابقة التي تجعل الجميع في حالة من التنافس للوصول إلى المراكز الأولى في المسابقات المختلفة.
وبين أن التنظيم هذا العام هو شعار مسابقات الإبل ، حيث تم منع أصحاب الإبل ممن تتجاوز أبلهم عن 30 للدخول الى مضمار التقييم ، فضلا عن منع من يحاول خلط الإبل الحمر بألوان الإبل الأخرى ، مشيرا إلى أن ذلك الأمر يأتي إنصافا للمشاركين جميعا دون تفرقة.
وقال أن لجان التحكيم حريصة كل الحرص على تطبيق النزاهة والشفافية بين جميع المشاركين ، لاسيما في ظل تعاونهم المطلق معنا ، مضيفا أن أعضاء لجنة التحكيم التزموا من ناحية عدد الأفراد المرافقين للإبل بحيث لا تتعدى 4 أشخاص.
وذكر السبيعي أن الإعلان عن نتائج المتسابقين سوف تكون في نهاية المهرجان ، حيث خصصت لمسابقة الحمر 30 للمراكز الثلاثة الأولى 3 سيارات ، وفي المركزين الرابع والخامس مبالغ مالية تصل إلى 4 آلاف دينار، ومن المركز السادس ولغاية العاشر مبلغ وقدرة ألفان دينار ، ومن المركز الحادي عشر إلى المركز الخامس عشر مبلغ وقدرة ألف دينار.
وقال ان مسابقات الإبل متواصلة طوال الأسبوع القادم وهي مخصصة لجميع ألوان الإبل من المجاهيم والشقح والشعل والصفر، داعيا الجميع إلى الاستمتاع في مشاهدة المسابقات المختلفة في مهرجان الموروث الشعبي.
وأوضح بن ملفي أن باكورة مسابقات الإبل لاقت استحسان العديد من المشاركين وذلك بفضل المكرمة الأميرية الداعمة لمثل هذه الأنشطة، قائلا : أن مبادرة سمو أمير البلاد في الموروث الشعبي ليست بغريبة على سموه الذي دائما يحرص على إقامة العديد من الأنشطة التي تحافظ على التراث الكويتي ودعم الأنشطة التراثية التي هي من عادات وتقاليد المجتمع الكويتي.

الآن - المحرر الثقافي

تعليقات

اكتب تعليقك