عبدالأمير التركي يتهم السعدون بشرعنة »بعزقة« المليارات، ويتوعده :حججك الواهية لا تنطلي علينا ولن ندع ملياراتك العشرة تمر مرور الكرام

زاوية الكتاب

كتب 837 مشاهدات 0


 

‮»‬اظهر وبان‮.. ‬عليك الأمان! (2)

 

عبدالأمير التركي

 

 

 

استكمالاً‮ ‬لحديثنا الذي‮ ‬بدأناه بالأمس‮.. ‬نقول لحامل راية المال العام النائب أحمد السعدون،‮ ‬الذي‮ ‬شرعن‮ »‬بعزقة‮« ‬المليارات‮: ‬حججك الواهية التي‮ ‬اطلقتها في‮ ‬مؤتمرك الصحافي‮ ‬الأخير،‮ ‬لا تنطلي‮ ‬علىنا،‮ ‬ولن ندع ملياراتك العشرة تمر مرور الكرام،‮ ‬رغم اننا نعرف جيداً‮ ‬ان هناك من تعهد لك بجر النواب‮ »‬الكونتروليون‮« ‬ليبصموا على مشروعك‮ »‬الأفعوي‮« ‬متعاضدين،‮ ‬ومتضامنين مع ازلامك لانجاح مشروعك المشبوه،‮ ‬فيا أيها النائب المولود من رحم الستينات‮.. ‬اقرأ ما نخطه بتأن وتخلص من نرجسيتك التي‮ ‬ستلقي‮ ‬بك في‮ ‬مربع الظل،‮ ‬وتذكر دائماً‮ ‬وأبداً‮ ‬اننا حريصون كل الحرص على التنمية وبكل أشكالها وتفرعاتها‮.. ‬واذا ما عقدنا العزم،‮ ‬وخلصت النوايا،‮ ‬وكنا صادقين مع الوطن وأهله،‮ ‬واردنا التنمية الحقيقية،‮ ‬وليست تنمية مداخل ومخارج طريق الجهراء بتكلفة مليار دولار‮ - ‬وهذه عينة من عينات محرقة المليارات،‮ ‬والقادم أعظم‮!- ‬فاننا لا نحتاج إلى مليارات الدنانير،‮ ‬فهي‮ ‬متوافرة والحمد لله،‮ ‬ولا نحتاج إلى مؤتمراتك التسويقية لبضاعة فاسدة وبائرة‮.. ‬وانما نحتاج إلى العقول التي‮ ‬تفكر وتدبر وتشير وتستنبط وإلى مواطنين انقياء شرفاء لادارتها وما أكثرهم‮.. ‬مواطنين‮ ‬يعتصر الخوف قلوبهم على الكويت وعلى مستقبل أجيالنا‮.. ‬ولا نحتاج إلى صراخ و»بقبقة‮« ‬الحناجر الخبيثة،‮ ‬فخدمة للعقل الكويتي،‮ ‬والوعي‮ ‬الكويتي،‮ ‬والمستقبل الكويتي،‮ ‬ان تتوقف عن الاستمرار في‮ ‬لعبة حماية المال العام،‮ ‬مطية لافتعال التصعيد وتوزيع الاتهامات باعتبارها خير وسيلة لتحقيق الأغراض والاهواء والمصالح الشخصية والحزبية‮.. ‬ولو اجتمع كل عباقرة الدس،‮ ‬واباطرة الشفط لما استطاعوا ان‮ ‬يتوصلوا إلى واحد في‮ ‬المئة مما تختلقه ورفاقك،‮ ‬وصحبك من أهل الزار والبازار حول حماية المال العام‮.. ‬وها أنتم اليوم تضعون ايديكم بأيدي‮ ‬من دأبتم وباصرار ولسنوات كثيرة مضت على محاولة الترسيخ في‮ ‬الاذهان ان التجار هم موارنة الكويت البرجوازيون‮ ‬غير الوطنيين-الحيتان كما اطلق عليهم رفيق دربك‮- ‬ممن كونوا ثرواتهم من دم الكادحين ومن سرقة ونهب المال العام ممن تحالفوا مع الحكومات المتعاقبة،‮ ‬كل الحكومات ولم تستثنوا واحدة منها‮.. ‬واقتسموا ثروات الوطن فيما بينهم وداسوا على كل القيم‮.. ‬واليوم سبحان مغير الأحوال،‮ ‬يظهر علينا ناطقك الرسمي،‮ ‬ليقول لنا‮ »‬لم أكن اقصد كل التجار بالحيتان،‮ ‬وانما بعض التجار‮«. ‬والحق‮ ‬يقال ان التجار لا‮ ‬يمكن انكار دورهم في‮ ‬بناء الكويت،‮ ‬وانجازاتهم تشهد لهم بذلك،‮ ‬نحن نعرف التجار الذين‮ ‬يقصدهم‮ »‬جماعة الغرفة‮«.. ‬ونعرف حقيقة ادوارهم وانجازاتهم ولسنا بحاجة لمن‮ ‬يذكرنا بها‮.. ‬بعد ان قال فيهم أكثر مما قاله مالك في‮ ‬الخمر،‮ ‬ولا نريد هنا من ناطقك الرسمي‮ ‬الا أن‮ ‬يذكرنا بانجاز واحد من الانجازات التي‮ ‬ذكرها وتظهر علينا بجلالة قدرتك في‮ ‬مؤتمرك الصحافي‮ ‬التاريخي‮ - ‬توزيع أدوار‮- ‬وعلى عينك‮ ‬يا تاجر تطالب باقرار المليارات العشرة من أجل تمويل مشاريع شركاتهم المساهمة،‮ ‬وستدفع ومن عاهدك بنواب الأمة،‮ ‬كي‮ ‬يبصموا وللمرة الثانية على اقرار القانون الوطني‮ ‬الذي‮ ‬تتبناه وتناضل من أجل اصداره ومن أجل تحرير المليارات العشرة واطلاق سراحها من سجن خزينة المال العام‮.. ‬لتدخل بسلام إلى صندوق التنمية،‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يخضع لرقابة ديوان المحاسبة‮.. ‬وعلى ان‮ ‬يتم صرف هذه المليارات العشرة،‮ ‬حصرياً‮ ‬للشركات المساهمة ومنحها القروض الميسرة الفوائد كدعم لمشاريعها الانمائية‮ -‬لم لا فأبواب التنمية كبيرة وواسعة‮- ‬ما هذه الحنية التي‮ ‬نزلت عليك من السماء على التجار وأصحاب الرساميل المتضخمة،‮ ‬الذين هم انفسهم الملاك الحقيقيون للشركات المساهمة الحالية،‮ ‬وللشركات المساهمة الجديدة التي‮ ‬ستزمع الدولة تأسيسها‮.. ‬وانت تعرف حق المعرفة ان الشركات المساهمة،‮ ‬مملوكة لعدد من عوائل البيوتات التجارية الكريمة‮.. ‬أنت ادرى بأحوال‮ ‬غالبية أبناء الشعب الكويتي‮ ‬المادية،‮ ‬فما ان تتكرم الحكومة مشكورة بمنحهم أسهماً‮ ‬مجانية مدفوعة الثمن،‮ ‬إلا وسارعوا ببيعها من أجل تسديد ديونهم،‮ ‬والخلاص من ملاحقة ادارة تنفيذ الاحكام لهم،‮ ‬وتسديد اقساط المدارس والجامعات‮.. ‬وما هي‮ ‬الا أيام معدودة لتنتقل ملكية الشركة،‮ ‬إلى ثلاث عوائل تضامنت من أجل الاستحواذ على مقاعد مجلس ادارتها والسيطرة عليها‮.. ‬ألهؤلاء تطالب بالمليارات العشرة،‮ ‬وتلزم الصندوق باقراضهم،‮ ‬قرضاً‮ ‬حسناً‮ ‬ولمدة‮ ‬15‮ ‬عاماً؟ فماذا لو توقفوا عن السداد،‮ ‬أو اعلنوا افلاسهم‮ -‬وتجاربنا كثيرة ومؤلمة‮- ‬فمن سيكون الخاسر الأكبر،‮ ‬أليس المال العام،‮ ‬يا حامي‮ ‬حمى المال العام؟‮! ‬ولا ندري‮ ‬ساعتها من سينعى ملياراتك العشرة أم أنكم اليوم تنكرتم لأقوالكم،‮ ‬وشعاراتكم،‮ ‬التي‮ ‬هيمنتم بها على عقولنا،‮ ‬وزرعتم الحقد في‮ ‬صدورنا،‮ ‬والكراهية في‮ ‬قلوبنا،‮ ‬على‮ »‬جماعة الغرفة‮« ‬عندما وجدتم ان مصالحكم في‮ ‬هذه المرحلة المليارية ترتبط ارتباطاً‮ ‬وثيقاً‮ ‬بالرأس مالية وأصحاب الأموال؟ ولن نفاجأ بك وبأزلامك ممن‮ ‬يتاجرون بآلام المواطنين ومآسيهم،‮ ‬وفي‮ ‬الأيام المقبلة ولن نستغرب حين تمنحون اعداء الأمس صكوك الطهارة وبراءة الذمة وصدق الوطنية،‮ ‬كنا نتمنى،‮ ‬لو أنك طالبت بهذه المليارات العشرة لتوزيعها على المواطنين الكويتيين،‮ ‬المقترضين وغير المقترضين،‮ ‬ويستثنى منها التجار وأصحاب الارصدة المتضخمة في‮ ‬البنوك الداخلية والخارجية،‮ ‬وملاك الشركات المساهمة‮.. ‬ولكنت انصفت هؤلاء الذين تطحنهم ماكينة القروض وفوائدها،‮ ‬هؤلاء هم انفسهم الذين التفوا من حولك هاتفين‮ »‬بالروح بالدم نفديك‮ ‬يا السعدون‮« ‬ام أنك نسيتهم،‮ ‬ووضعتهم بالجيب؟‮! ‬ونحن هنا نسأل كل من وعد وتعهد لأصحاب القروض باسقاط قروضهم أو حتى فوائدها‮: ‬هل ستلحسون وعودكم لهؤلاء الحفاة العراة وتتجاهلون معاناتهم،‮ ‬وحاجاتهم،‮ ‬وتبصمون على مليارات السعدون العشرة؟‮! ‬اتقوا الله‮.. ‬وكونوا صادقين مع ضمائركم،‮ ‬قبل ان تصدقوا مع ناخبيكم،‮ ‬مزقوا اقتراح السعدون،‮ ‬وقولوا له‮: ‬لا،‮ ‬ولا كبيرة،‮ ‬ان كنتم حقاً‮ ‬صادقين مع ضمائركم،‮ ‬وحماة أشاوس للمال العام،‮ ‬وغداً‮ ‬للحديث بقية‮.‬

 

الشاهد

تعليقات

اكتب تعليقك