واصفا تفكيره بالواطي وداعيا لإقامة دعوى قضائية ضده..نبيل الفضل لم يقرأ أقبح مما كتبه زميله بالجريدة نبيل العوضي بعنوان «الليبرالية ? اتباع الهوى»
زاوية الكتابكتب مارس 10, 2010, منتصف الليل 2494 مشاهدات 0
اللحية الملعونة
كتب نبيل الفضل
يبدو أن قدرنا مع الزميل محمد الوشيحي هو أن يفرقنا مسلم البراك ويجمعنا.. نبيل العوضي
وفي الحقيقة اننا على كثرة ما سمعنا وما رأينا وما قرأنا لم نر أقبح مما كتبه نبيل العوضي يوم أمس تحت عنوان «الليبرالية ? اتباع الهوى».
ولن نسأل العوضي عن الذي لقنه ما كتب يوم أمس فأكبر واعتى المنحرفين واصغرهم يعف عن مثل هذا التفكير الواطي والمنحشر في حدود الفرج.
وإذا كان هناك اعتراض شعبي وجماهيري وديني على فتوى عبدالرحمن البراك الأخيرة، فإن تلك الفتوى وصاحبها يصبحان ملائكة منزهين عند العوضي وقباحة الفكر او اللافكر الذي قدمه.
ولأننا لا نتوقع من لحية غانمة ولا لحية ملعونة أن ترد أو تعترض على هذا الفحش والحقارة في الفكر، لأنهم أجبن من أن يمارسوا نقد الذات أو يُصفوا صفوفهم من الشوائب والأدران الفكرية.
لأننا لا نتوقع ذلك منهم فسنسد عنهم وندافع عن الدين الذي حصره الكثيرون في شهوات الجسد وقصروه على شغف النكاح.
وقبل أن نبدأ في التعليق على المقال القبيح، فإننا نسجل استياءنا الشديد ان يصل الحال بحرية الفكر في جريدتنا المحترمة ان تنشر مثل هذا الافك وتجيز مثل هذا القبح.
يقول العوضي فض فوه في نقده لليبرالية «الليبرالية تقوم في الاصل على الحرية. الحرية في الاعتقاد وفي العبادة وفي التصرفات وفي العلاقات الاجتماعية وغيرها من أنواع السلوك».
ولما كانت العلاقات الاجتماعية والسلوك والتصرفات مرتبطة ارتباطاً وثيقا بالاعتقاد والعبادة، فان الدين الاسلامي وبالنص القرآني كان من اول الركائز لحرية الاختيار البشري حيث يقول رب العزة «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر».
وهي حرية لن يسلبها العوضي ولا الظواهري ولا غيره من تجار الدين، ولكنها قطعا حرية لها ثمن وحسابها عند رب العالمين.
والعوضي يقول «ولا مانع عند الليبراليين ان يتزوج الرجل رجلاً آخر» ونحن نقول ان بعض المجتمعات الخليجية المسلمة كانت تجيز ذلك قبل ان تعرفه أوروبا وليبراليتها ولكن يتجلى فحش قباحة ما كتبه العوضي حين يقول «حتى أكون واضحاً اكثر فلا مانع عند الليبراليين ان يتزوج الرجل اخته، او ينكح امه أو ابنته طالما يحصل الامر بالتراضي»!!!؟
لا نعرف الفاحش المفحش الذي قرأ له العوضي مثل هذه الدعارة الفكرية. ولن نستغرب ان تكون من نسج خيال العوضي، فخياله قد كشف عن عوراته سابقاً عندما افترى قصة دخول شاب على عائلة فسلم على الأم والأب ثم دلف الى غرفة ابنتهما!!
ولكننا نتساءل عن سر هذا الحقد المضمور على المجتمع الكويتي حتى رأيناه انفلت في الاساءة الى المجتمع الذي احسن رفادته وهو المنضم له اخيرا.
ونحن اذ نقول: المجتمع، فذلك لان المجتمع الكويتي بدأ ليبراليا ولايزال، والكويت لم تقم على لحى السلف ولا تجارة الاخوان، وانما بأيدي شعب ليبرالي منذ البدء.
والعوضي يعي جيدا ليبرالية المجتمع الكويتي، لذلك فهو يرمي بالعقد والامراض على هذا المجتمع عبر هذه الكتابات القبيحة.
ونحن لم نسمع في حياتنا لا في الكويت ولا في غيرها - سوى الفراعنة والمجوس الغابرين - من يجوّز زواج الاخ بأخته، دع عنك ابنته او امه كما يهذي مقال العوضي.
قد يكون لأي انسان تجارب شخصية او عائلية تركت له انطباعات سيئة مثل هذه، فما من مجتمع يخلو من شذوذ فرد او شيطانية نفس، ولكنه امر لا يقاس به فكر ولا سلوك مجتمع، وهذا ما يجب ان يعرفه العوضي. والا لافترضنا ان كل من عمل في مجال الامر بالمعروف لا يعرف حدا اعلى لعدد الزوجات في الاسلام، فمنذ اسبوعين اكتشفوا احد حراس النهي عن المنكر متزوجاً بست نساء.
ولافترضنا ان المسلمين سفاكو دماء الابرياء، لان هناك مئات الاشرطة لنحر اسرى ومختطفين تتفجر دماء اعناقهم على صيحات الله اكبر. ولافترضنا ان كثيرا من سوء الظن في بعض المنتقبات والمحجبات المسلمات لان هناك حالات من اصطياد منتقبة او محجبة تمارس الرذيلة متسترة بلباسها.
هذا القياس الاعوج لا يمثل منطقا بل يمثل داءً متأصلاً في شغاف قلوب وانفس مريضة وخيال يتحرق للشهوة والجنس والانتقام، مدفوعا بحقد عميق على هذا المجتمع الكويتي الليبرالي مهما تكاثرت فيه اللحى.
ويا نبيل العوضي نحن ليبراليون حتى النخاع ولكنا لا نجوّز لاحد سواء من اصحاب اللحى أو غيرهم ان ينكح اخته ولا لمعلميك ان ينكحوا بناتهم او يغتصبوا امهاتهم.
أعزاءنا
في بلد يحترم نفسه نتوقع ان تتخذ وزارة الاعلام اجراءاتها تجاه ما كتبه العوضي. ونحن اذ نأمل ان يتحرك محام فحل أو أكثر لإقامة دعوى قضائية ضد الكاتب بشخصه، فاننا شخصيا لن نتأخر في الشكوى عند القضاء ضد سب المجتمع.
ووالله لو ان مثل هذا المقال قد نشر في الشقيقة السعودية لأقاموا على كاتبه حد القذف وجلدوه ثمانين جلدة.
نبيل الفضل

تعليقات