إذا أرادت البلدية إزالة الإعلانات عن مركز «وذكِّر»، عليها أن تزيل الإعلانات غير المرخصة في كل مكان آخر بلا تفرقة، ..برأى أحمد باقر
زاوية الكتابكتب مارس 10, 2010, منتصف الليل 1032 مشاهدات 0
الأساس العدل في الإعلان العويّالأربعاء, 10 مارس 2010
أحمد يعقوب باقر
كل شعارات المرشحين والنواب الفائزين والجماعات السياسية وحتى الحكومة، كانت تنادي بتطبيق القانون على الجميع، فالعدالة هي أساس الملك والحكم، وهي ميزان تقدم الشعوب، وهي قبل كل ذلك أمر ربّاني توعّد الله الأمم الخارجة عنه بالهلاك.
وعندما تسلمت حقيبة البلدية اتخذت هذا الشعار مبدأ لي، خاصة عندما فوجئت بحجم الاستثناءات والمخالفات، فأوقفت بحمد الله جميع الاستثناءات، كما تم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفات التي عرضت في ذلك الوقت.
واليوم يجب التأكيد على موقف د.فاضل صفر وزير البلدية بعدم توصيل التيار الكهربائي لأي منزل مخالف، وكفاية استهانة بالقانون في هذا البلد الصغير، كما يجب محاسبة كل المراقبين والمسؤولين الذين سمحوا باستمرار البناء رغم المخالفات الظاهرة للعيان.
وفي نفس الوقت، وبناء على نفس المبدأ يجب إزالة جميع الاعلانات المخالفة حتى لا تتحول البلد إلى فوضى، ولكن هذا المبدأ يقتضي أيضا إزالة كل الإعلانات المخالفة وليس بعضها، أي لا نزيل ما نرغب في إزالته فقط ونغض الطرف عن الآخرين، فلا يجوز تطبيق القانون على ناس وناس، فإن هذا هو الظلم بعينه الذي أهلك الأمم السابقة.
فإذا أرادت البلدية أن تُزيل الإعلانات عن مركز «وذكِّر»، فنحن معها إذا ثبت أنها غير مرخصة، ولكن عليها أن تزيل الإعلانات غير المرخصة في كل مكان آخر بلا تفرقة، وفي نفس الوقت، هذا هو تطبيق القانون على الجميع وهذه هي العدالة.

تعليقات