(تحديث1) ابلغت عنان بوقف العمليات القتالية 'الخميس'
عربي و دوليمقتل 22 شخصا في عدة مناطق في سوريا
إبريل 11, 2012, 7:03 م 1407 مشاهدات 0
قال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الدولي كوفي عنان ان سوريا أبلغت عنان بأنها ستوقف كل العمليات القتالية مع انقضاء المُهلة المحددة لذلك صباح الخميس لكنها تحتفظ بحق الرد على أي هجوم من 'مجموعات ارهابية مسلحة'.
وقال فوزي في بيان ان وزير الخارجية السوري قال في رسالة ان دمشق وافقت 'على وقف كل العمليات القتالية العسكرية في أنحاء سوريا بحلول الساعة 0600 صباحا (03000 بتوقيت جرينتش) غدا الخميس الموافق 12 ابريل 2012 في الوقت الذي تحتفظ فيه بحق الرد بشكل متناسب على اي هجمات تشنها جماعات ارهابية مسلحة ضد المدنيين أو القوات الحكومية أو الممتلكات العامة والخاصة.'
وقال عنان المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية انه سيواصل العمل مع الحكومة والمعارضة لضمان التنفيذ الكامل لخطته المكونة من ست نقاط.
وارتفعت حصيلة القتلى في سوريا حتى اللحظة الى 22 شخصا بينهم ثلاثة اطفال وامرأة سقطوا برصاص قوات الجيش النظامي في عدد من المدن السورية في ظل ورود انباء متضاربة من وادي بردى بريف دمشق حول عدد القتلى بسبب التضييق والحصار المفروض على المدينة.
واشارت لجان التنسيق المحلية في حصيلتها الى سقوط عشرات الجرحى في المنطقة جراء القصف العنيف الذي استهدف منازل المدنيين بشكل مباشر ما ادى الى تهدم العشرات منها واصفة اصابات البعض بأنها 'خطرة'.
وفي داعل بمحافظة درعا اقدمت قوات النظام على حرق وتدمير العديد من المنازل والممتلكات الخاصة بعائلات النشطاء السوريين فيما اقتحمت قرية المشيرفة في الرقة شمالي البلاد مدعومة بالرشاشات الثقيلة ونفذت حملة اعتقالات واسعة.
8:29:46 AM
قتلت قوات الحكومة السورية 31 شخصا يوم الثلاثاء مواصلة الهجوم على معارضي الرئيس بشار الاسد بدلا من الانسحاب من المناطق السكنية وفق تعهداتها بموجب خطة دولية للسلام.
وقال كوفي عنان المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية ان 'من السابق لاوانه' القول ان جهوده لانهاء الصراع المستمر منذ 13 شهرا قد فشلت. وقال في رسالة الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة انه يتعين على الاسد 'تغيير النهج بشكل جوهري' والالتزام بوقف اطلاق النار المقرر أن يبدأ يوم الخميس.
وقال عنان في مؤتمر صحفي في تركيا بعد أن زار مخيمات للاجئين السوريين قبل أن يتوجه الى ايران 'الخطة ما زالت مطروحة على الطاولة.' وايران داعم رئيسي لعائلة الاسد التي تحكم سوريا منذ 42 عاما.
وحظيت خطة عنان الامين العام السابق للامم المتحدة التي تدعو الى انسحاب القوات السورية بنهاية يوم الثلاثاء بتأييد روسيا والصين وكذلك من دول غربية وعربية تكافح لايجاد سبيل لانهاء العنف في سوريا.
وقال عنان ان لديه معلومات تفيد بأن القوات السورية انسحبت من بعض المناطق لكنها انتقلت الى أخرى لم تكن مستهدفة من قبل. وناشد كل الاطراف وقف العنف وعدم وضع شروط لوقف اطلاق النار المقرر أن يبدأ اعتبارا من فجر الخميس القادم.
وأضاف 'كنت امل أن نكون قد قطعنا بحلول الوقت الحالي شوطا أطول بكثير على طريق التزام الحكومة السورية بتعهداتها وبدء جميع الاطراف في اتخاذ خطوات لانهاء جميع أشكال العنف' مؤكدا من جديد على مهلة يوم الخميس. وتابع قائلا 'ما زال لدينا وقت من الان وحتى الثاني عشر (من ابريل) لوقف العنف.'
وقال عنان في رسالة الى مجلس الامن الدولي حصلت عليها رويترز 'ينبغي للقيادة السورية الان انتهاز الفرصة لتغيير النهج بشكل جوهري.
'من الضروري أن تظهر خلال الساعات الثماني والاربعين القادمة علامات على تغير فوري وواضح في الوضع العسكري للقوات الحكومية في أنحاء البلاد.'
واضاف عنان أنه ينبغي للمعارضة أيضا وقف القتال من أجل 'عدم اعطاء الحكومة ذريعة لعدم تنفيذ التزاماتها.'
وقالت جماعات من المعارضة ان قصف مناطق في مدينة حمص أسفر عن مقتل 26 شخصا على الاقل يوم الثلاثاء وقتل خمسة في أعمال عنف في مناطق أخرى. لكن لم تكن هناك علامات على انسحاب القوات حيث الدبابات ما زالت في مدن مثل حمص وحماة.
ويقول نشطون من المعارضة ان مئات السوريين قتلوا منذ أن قبل الاسد اقتراحات عنان في 27 مارس اذار الماضي.
وأيد متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية وجهة النظر هذه مستشهدا بصور التقطتها الاقمار الصناعية واستنكر تأكيد سوريا على أن القوات تنسحب بالفعل ووصفه بأنه 'كذب صارخ'.
وقال البيت الابيض أيضا انه لم ير أي دليل حتى الان على انسحاب الجيش السوري. وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض 'يقطع زعماء النظام السوري الكثير من الوعود. يتضح في أغلب الاحيان ان تلك الوعود جوفاء.'
ولم يوقف المعارضون أيضا اطلاق النار على الفور. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان المعارضين قتلوا ستة جنود في هجمات على نقطتي تفتيش على طريق صحراوي في شرق البلاد.
وذكرت وسائل اعلام رسمية أنه جرى تشييع جثامين 33 فردا من قوات الامن يوم الثلاثاء ليرتفع بذلك عدد أفراد الامن الذين قتلوا خلال يومين الى 58.
وتصعب القيود التي تفرضها الحكومة السورية على وسائل الاعلام تقييم التقارير المتضاربة الواردة من داخل البلاد.
وطلب وزير الخارجية السوري وليد المعلم ضمانات من عنان تفيد بأن المعارضين المسلحين سيلتزمون بوقف اطلاق النار.
وقال المعلم في موسكو 'لن نطلب من مجموعات ارهابية مسلحة تمارس القتل والخطف وأخذ الرهائن وتدمير البنى التحتية العامة والخاصة ان توافينا بضمانات. نحن نريد من عنان ان يوافينا بذلك.'
وهذا المطلب ليس ضمن مقترحات عنان ويهدف على ما يبدو لتعقيد مهمته.
وقال العقيد قاسم سعد الدين المتحدث باسم الجيش السوري الحر المعارض لرويترز انه سيواصل القتال اذا لم يسحب الاسد قواته ودباباته من المدن ومن محيطها كما تطالب الخطة.
وقال المجلس الوطني السوري المعارض ان القوات السورية لا تلتزم بخطة عنان وانه ينبغي للقوى العالمية اتخاذ موقف قوي يشمل فرض حظر للاسلحة اذا فشلت الخطة.
وقالت بسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس الوطني للصحفيين في جنيف 'مزيد من الوقت يعني مزيد من الدماء. من الضروري انهاء قمع النظام والنظام نفسه.'
وقالت الصين التي حالت هي وروسيا دون فرض عقوبات من مجلس الامن التابع للامم المتحدة على سوريا انها تأمل في أن تلتزم الحكومة السورية وجماعات المعارضة على الفور بوقف اطلاق النار.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انه أبلغ المعلم بأن سوريا يمكن أن تكون 'أكثر نشاطا وحسما' فيما يتعلق بالوفاء بخطة عنان لكنه حث أيضا الدول الاخرى على الضغط على المعارضة لوقف اطلاق النار على الفور.
وقال المعلم ان دمشق سحبت بالفعل بعض قواتها من المدن تماشيا مع خطة السلام لكنه ربط وقف اطلاق النار بشكل كامل بدخول المراقبين الاجانب وهو شرط جديد اخر على ما يبدو.
وقال ان وقف العنف 'يجب ان يكون متزامنا مع وصول بعثة المراقبين الدوليين' مضيفا أن سوريا تريد ان يكون لها رأي في تشكيل الفريق الدولي الذي سيراقب تنفيذ وقف اطلاق النار.
وأرسلت ادارة قوات حفظ السلام بالامم المتحدة فريقا الى دمشق الاسبوع الماضي لبحث كيفية تطبيق خطة عنان الخاصة بانشاء 'اليه اشراف فعالة تابعة للامم المتحدة'.
وانهارت في يناير كانون الثاني الماضي مهمة مراقبة مماثلة تابعة لجامعة الدول العربية حيث جعل تزايد العنف خطة عربية لوقف اطلاق النار محل سخرية.
وأثار العنف في سوريا انزعاج الدول المجاورة لاسيما تركيا التي تأوي نحو 25 الف لاجيء سوري. وأصيب خمسة أشخاص على الاقل بينهم مواطنان تركيان في اطلاق نيران عبر الحدود على مخيم للاجئين السوريين يوم الاثنين.
واتهم رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان الاسد بأنه مسؤول شخصيا عن قتل المدنيين وهدد باتخاذ خطوات لم يحددها ردا على اطلاق النار عبر الحدود.
وقال أردوغان خلال زيارة لبكين ان الاسد 'يواصل قتل 60 - 70 - 80 - 100 كل يوم' مضيفا أن قواته تطلق الرصاص 'دون رحمة' على النساء والاطفال الهاربين.
وطرحت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي انشاء 'منطقة عازلة' داخل سوريا لحماية المدنيين بشرط تفويض مجلس الامن الدولي بذلك وهو ما قد يتسبب في مواجهة بين قوات الاسد والجيش التركي.
وستستضيف فرنسا اجتماعا الاسبوع القادم لحكومات تسعى لتشديد العقوبات على سوريا واقترحت بريطانيا العودة الى مجلس الامن اذا فشلت خطة عنان.
وقال وليام هيج وزير خارجية بريطانيا يوم الثلاثاء ان بلاده ستزيد دعمها للمعارضة وستسعى للحصول على موافقة مجلس الامن لاحالة ملف سوريا للمحكمة الجنائية الدولية
تعليقات